عصيب
سمين و أصلع، يقف أمام المرآة. ينظر. جائع. يكمل النظر. عمره تعدى الخمسين
أحبَّ عندما كان في العشرين و لكن أهلها رفضوا تزويجها له، لم يكن صاحب جاه و لكنه كان صاحب صوت جميل
حَفِظَ العديد من أغاني الحب، لم يغنيها لأحد أبدا. لها فقط. 4 مرات
تعلم في السابعة من عمره بأن لا يبصق باتجاه القبلة. حرام
يمسك موس الحلاقة، يحلق مابين فخذيه
يرش قليلا من الماء ليبرّد جسمه. يحس بحرقه، يرى جرحا صغيرا
ينظر. يبصق
بصق في اتجاه لم يبصق فيه من قبل
بصق في اتجاه المرآة
مسخ
قصة قصيرة في جزئين
(1)
ولد في الخامس من آب، مع أنه يفضل أن يقول أغسطس و لكن هذا ليس مهم… ترتيبه الثالث بين أخوته الثلاثة، الأول كان يتردد كثيرا على المسرح، الثاني يتردد كثيرا على المسجد و الرابع كان يتردد كثيرا على المطاعم و على مجمع الرحاب. أما هو… فهو متردد
تصفح العديد من الكتب. يبحث عن إلهام معين. يبحث عن حل سريع… لم يكمل أيا من الكتب حتى الآن
يكره الحيطان الأربعه، يكره السقف
يكره الشمس. يكرهها في الكويت. لا يتذكر يوما أحبها، حتى خارج الكويت
ربما سيحبها يوما ما… عندما تنقذه
يقضي كثيرا من الوقت في قيادة السيارة و الاستماع إلى صديقه المفضل. المذياع
قرر أن يسلك منهجا قديما. أراد أن يصبح مثل ذلك الرجل العظيم
في يوم ما يذهب إلى حمام السباحة، يتسلق إلى الأعلى
يقفز
يلبس جسمه الماء و يشعر بطعم أجمل للحياة
(2)
مشغول معظم الوقت. مشغول في لاشيء و كل شيء. المهم أنه مشغول
أصبحت لديه شروط كثيرة… من لا شيء و من كل شيء
يدخل البيت. لم يقل لوالديه بأنه يحبهما أبدا. و لم يقل ذلك لأخوته الثلاثة… أراد أن يقولها اليوم لكنه تردد
لم يذهب للسباحة منذ فترة. يفتقد شعور تلك السقطة
يدخل إلى الحمام. ينتهي. ينظر إلى المرآة
لم يصبح مثل ذلك الرجل العظيم. بل صورة ناقصة منه. صورة غير مكتملة. ليست صورة إنما نسخة مشوهة غير مكتملة. محترقة. فارغة. جافة… عليها غبار
يصعد إلى سطح البيت. ينظر إلى الأسفل. يقف على الحائط. يغطي عينيه من أشعة الشمس. يأخذ نفسا عميقا
يقفز
ما أن لامس جسمه الأرض، طارت روحه
يشعر بطعم آخر للحياة
your writings are very touching.
Keep it up!