كتاباتي


هذيان و هراء… في فقدانها

إلى المشاكسة، صاحبة المعالي… مع قليل من الدموع المجففة على مناديل ستاربكس… و إلى ابتسامات لاحقة…
(1)
يا ذات العشق و يا ذات الروح و يا ذات ذاتي…
يا مستـَقبلا في أيامٍ مضت… و ربما.
يا قطةً في جسدٍ أرْنـَبـيّ…
كم افتدقك.
يا لهفتي. يا قبلة النعيم.
يا سيدةً للساعات و الدقائق و الثواني و أجزائها العشرية.
كم افتدقك.
يا حرير النور. يا دمـًا يسبح في المخيخ و يا بحر القطن الهائج.
كم افتقدك.
يا راحتي.
يا مالكة كهفي.
يا أغنية الكواكب و النجوم و المجرات، و يا كل أقمارها.
كم أفتقدك.
يا عازفة أفكاري و دفـّتها. يا صومعتي. يا صورا تملؤها الفراشات.
يا زهورا تنبت في الشرايين.
يا مطرا يدغدغ وجهي المبتسم إلى السماء
يا محبة القمر.
كم أفتقدك.
يا سعادةً تحوم في القفص الصدري
يا رحمةً احتوت يدي في حضنها. يا صارفة الهمّ و الغمّ بصوتها.
يا رقصة الدموع المالحة…
يا أرَقـاً يقص عليَ أحلام العشاق و يا من تحت أقدامها أرض ميعادي
أراكِ في كل زاوية
و افتقدك…
(2)
تسكنين ما بين البؤبؤ و القزحية…
فكيف لا أراك حين أرى؟
،
حتى إن أغمضت…
أراك بالأسود و الأبيض.
(3)
قلبي يتمزق رويدا رويدا،
و يخيطه عقلي بخيطٍ قصيرٍ سكران… لا يخيط…
بل يخلف جراحـًا.
هلاّ ناولتني شعرةً من شعرك الأسود الطويل؟
أخيط بها قلبي
و تبقى هناك للأبد…
حتى إن متّ، لن يأكلها الدود
و تبقى في صدري… مكانَ قلبي… و أفضل.
(5)
سعادتي راحتك… و راحتي قرارك.
و جنوني كان و سيبقى.
(6)
ألم أخبركِ أنني لم أرى ظلـّك أبدا؟
فعند وجودكِ
لا آخر يكون.
حتى السكون، يستحي و إلى جحره يمضي…
كاسرا رأسه. محدقا في أقدامه. يجرّ أجنحة الخيبة و ذيول الخجل…
(7)
السعادة لا تودَع في البنوك و الجاه لا يصنع الرجال
لكني أقسم بالذي نقش رموشكِ
لم أتمنى يوما أن أكون قارون هذا القرن، إلا لتستيقظي كل يومٍ على صدري
لكني لست حتى محارة في البحر…
و أنتي أحلى دانة
(8)
من غير غيوم،
يهطل المطر في قلبي
و يتسرب من العيون…
على شكل حسافات
و على هيئة أحلام حية، تسكن في سجون.
تخاف تحريك ألسنتها، و تنطق بالسكون.
(9)
أخبرتك عن كل اللاتي سبقن
و ما قبلهن…
فإن أتت اللاحقات، إن خلقن، فلا عنكي سأخبرهن.
فلا داعي لكسر العزائم… و لا للإحباط…
(11)
بعد الفراق
يتولد في القلب فراغ.
فراغ تملؤه ذكراك
و يتبعه خمولٌ في الجفون
و حرقة في الفؤاد
و حيرة فيما سأكتب و كيف و لماذا و لمن…
———————————————————–
عصيب

سمين و أصلع، يقف أمام المرآة. ينظر. جائع. يكمل النظر. عمره تعدى الخمسين
أحبَّ عندما كان في العشرين و لكن أهلها رفضوا تزويجها له، لم يكن صاحب جاه و لكنه كان صاحب صوت جميل
حَفِظَ العديد من أغاني الحب، لم يغنيها لأحد أبدا. لها فقط. 4 مرات
تعلم في السابعة من عمره بأن لا يبصق باتجاه القبلة. حرام
يمسك موس الحلاقة، يحلق مابين فخذيه
يرش قليلا من الماء ليبرّد جسمه. يحس بحرقه، يرى جرحا صغيرا
ينظر. يبصق
بصق في اتجاه لم يبصق فيه من قبل
بصق في اتجاه المرآة

————————– ————————–——-

مسخ
قصة قصيرة في جزئين

(1)
ولد في الخامس من آب، مع أنه يفضل أن يقول أغسطس و لكن هذا ليس مهم… ترتيبه الثالث بين أخوته الثلاثة، الأول كان يتردد كثيرا على المسرح، الثاني يتردد كثيرا على المسجد و الرابع كان يتردد كثيرا على المطاعم و على مجمع الرحاب. أما هو… فهو متردد
تصفح العديد من الكتب. يبحث عن إلهام معين. يبحث عن حل سريع… لم يكمل أيا من الكتب حتى الآن
يكره الحيطان الأربعه، يكره السقف
يكره الشمس. يكرهها في الكويت. لا يتذكر يوما أحبها، حتى خارج الكويت
ربما سيحبها يوما ما… عندما تنقذه
يقضي كثيرا من الوقت في قيادة السيارة و الاستماع إلى صديقه المفضل. المذياع
قرر أن يسلك منهجا قديما. أراد أن يصبح مثل ذلك الرجل العظيم
في يوم ما يذهب إلى حمام السباحة، يتسلق إلى الأعلى
يقفز
يلبس جسمه الماء و يشعر بطعم أجمل للحياة

(2)
مشغول معظم الوقت. مشغول في لاشيء و كل شيء. المهم أنه مشغول
أصبحت لديه شروط كثيرة… من لا شيء و من كل شيء
يدخل البيت. لم يقل لوالديه بأنه يحبهما أبدا. و لم يقل ذلك لأخوته الثلاثة… أراد أن يقولها اليوم لكنه تردد
لم يذهب للسباحة منذ فترة. يفتقد شعور تلك السقطة
يدخل إلى الحمام. ينتهي. ينظر إلى المرآة
لم يصبح مثل ذلك الرجل العظيم. بل صورة ناقصة منه. صورة غير مكتملة. ليست صورة إنما نسخة مشوهة غير مكتملة. محترقة. فارغة. جافة… عليها غبار
يصعد إلى سطح البيت. ينظر إلى الأسفل. يقف على الحائط. يغطي عينيه من أشعة الشمس. يأخذ نفسا عميقا
يقفز
ما أن لامس جسمه الأرض، طارت روحه
يشعر بطعم آخر للحياة

———————————————————–
في دبي
1

بين ناطحات السحاب
البرد خانق
لازلت أشعر بطعم البطاطس التي أكلتها قبل ساعة

رائحة فم كريهة
خاب ظني

ربما كان يجب أن أعانق ناطحات السحاب
أو ألعقها
أو أضعها في مؤخرتي

2

يلتفت يمينا و يسارا
يبحث عنها
لا يعرفها
مجرد فكرة

ستعود يوما ما

3

دهون و كربوهيدرات و قليل من السموم الغازية
بعض المشارب التي لا يجدها في بلده
امراءة قبيحة
تاكسي
فندق

4

تتكلم بسرعه
تقاطع كلامهم
لديها العديد من الذكريات
تسأل كثيرا… جدا
ما هو لونك المفضل عندما كنت في التاسعة؟
و لماذا لم يكن الأخضر؟
و مالعيب في الأخضر عندما تكون في التاسعة؟

تستعمل هاتفها
مؤدبة جدا
إذا لم تكن إحدى صديقاتها

5

يريد رؤيته
يسأل عنه
متى يأتي؟
متى أقابله؟
متى أقبله؟
على الخدين فقط…
مثل كل الرجال
العرب

6

يريد أن تصبح حياته أفضل
هذا ما يحلم به طيلة حياته

7
في زحمة
يجلس بمفرده
لا يريد أن يعتقد الناس أنه وحيد

8

أغبياء
جميعهم
أنا ثانيهم غباءً
الأول هو من يكتب هذه السطور

9

يمتنع عن الطعام
لمدة نصف ساعة

10

يمتنع عن الشراب
لمدة 10 ساعات

11

يمتنع عن دخول الحمام
ل 4 أيام

12

يمتنع عن السعادة
لمدة غير محددة الجنسية

13

في المدينة الكبيرة
بين البنايات الشاهقة
في أحد الأزقة

يزق

14

يادي الكسوف

كسوف الشمس

15

من خلال التعرف على الناس
يريد أن يتعرف إلى أكثر
و عندما يتعرف على أكثر يتعرف على أكثر منهم
و أكثر منهم و منهم

لا أحد منهم يتذكر اسمه
و هو لا يتذكر أسمائهم و لا أشكالهم
لكنه يعرفهم جميعا

16

يمسك سلاحه بإصبعه
يشرب كأسا من الماء
يغص
يكح
يبصق

يريد أن يخوض حربا تنهي كل حروب العالم

17

فريد من نوعه
و نوعه فريد
و اسمه فريد
و ما ذا الذي يريد؟
أن لا يذهب إلى منزل جدته في أول أيام العيد

18

يضع إبهامه على نافذة السيارة
يرفعه

يرى بصمته
مسافرة معه
تتحرك من خلفها أوجه المطاعم و المحلات

يقع في حبها

19

و هو نائم
يأتيه ملك الموت
يقف عن رجليه
يخرج ملك الموت هاتفه النقال
يأخذ صورا للذكرى

20

يمد ذراعه ناحية قنينة الماء
لا يستطيع الوصول إليها
يحاول

يقرر أن يسير إليها
3 أمتار فقط

يترك فراشه
يسير
يتلخبط في مشيته…
يقع و يموت

21

في ليلة باردة
يلبس الاسود
يتسلل كاللصوص
ليأخذ حقه

22

فقد النظر لثواني معدودة
كان يغرق في طعم الكباب

23

حقيقة مرة
يضيف إليها بعض السكر
و الحليب
و يخلط

اكتشف أنه يستطيع شرب المر

24

مريضة جدا و تعبانه
ليس بالإمكان علاجها حتى إذا أخذنا روحها و وضعناها في جسد آخر…
أنا لا أتكلم عن الخطوط الجوية الكويتية

25

يطلب وجبة مليئة بالمعرفة
يأكلها بشراهة

بعد 10 ساعات يتركها في الحمام
و لا يشطفها

26

صدفة…
تؤدي إلى ليلة طويلة
لا أذكر من كان المستمع و من كان المتكلم

لولاها لنمت في الشارع

27

في السفر أكون العديد من الصداقات
دائما أفضلها تكون في آخر يوم
و الأفضل منها
تكون قبل الإقلاع

و أسوأها تنتظرني في الكويت

28

تقول أن كلامك عين الصواب
و أنك تسير على الخط السليم
و أنك تعرف ما تفعل و كيف تفعله
و لا يوجد لك منافس
و أنت الأفضل
و الكل يسير في الطريق الخطأ
و كلهم خراف غبية

أخبرني لماذ أنت أتعس إنسان أعرفه؟

29

انكسرت القلادة
و انقسمت إلى قطعتين
و انضمت القطعتين إلى قلادة أكبر
و تريد القلادة أن تكبر و تكبر
و أصبح فيها لؤلؤ و ذهب و فضة و خشب

ستنكسر القلادة يوما ما
و السبب امراءة لعينة…
أو رجل لعين…

لاأتذكر جيداً

30

لا يعرف القراءة
و بالطبع الكتابة

رائحته منفرة
و ترى أثر الشمس على جبهته

أعجبني…
لديه دكتوراه في رعي الأغنام
و يعرف عنها مالا تعرفون

أيها الأغبياء!

31

هو عدو الندم

و في لحظة طيش
تمنى أن تكون الذكريات كالورق
تصنع منها سفينة صغيرة
و ترميها في الزبالة

————————–————————–——-
وسادتي

أضع رأسي على وسادتي الممتلئة،
و من الغريب، لا لم يعد من الغريب،
أحس بثقل شديد يسحب رأسي عاليا بعيدا عن وسادتي،

أين قلمي؟ أكتُبَ أفكاري

نفس عـمـيــــــــــــــــــــــــــــــق.

ضاعت الأفكار.
النسيان عدو الفنان. أنا لست فنان. أنا رأسي يؤلمني.

ضاعت الأفكار.
أفكاري ذات صمغ غير لاصق.
لا تطيل بقائها في رأسي الذي يؤلمني.

في أحد الايام أضعُ رأسي على الوسادة،
أسمع ثلاث ضربات
لا
أسمع ضربتين
و قبل الثالثة ينفجر رأسي

استيقظ من لا نومي.
أحرق كتبي.
أحرق بيتي.
أسير في الصحراء.
أبحث عن رأس يؤلمني.

————————–————————–——-

مَسير

أتذكر يوما مضى عليه الكثير، عندما سرنا معا، على التراب، أنا و هو. كنا نسير باتجاه أصابع أقدامنا، و لا تحدد الشمس طريقنا، و لا يعترض القمر على مشينا … أتذكر ذلك اليوم.

و نحن نسير يقسم لي بأنه قد رآه يبتسم له، و بأنه كان عظيما. كنا نعد خطواتنا فننسا أننا نسير، فننسى عدد خطواتنا. و نكمل المسير. أعتقد بأنه كان يفضل البقاء. لا يريد اللحاق بي و لكنه يلحقني و لازلت أعتقد بأنه كان يفضل البقاء.

لا نشم رائحة شيء، و لا نخجل من ذلك. يقسم لي بأنه رآه يبتسم له، و فاقت عظمته كل شيء. يهمس لي بأنه لن يقع. و لم يقع.

يتغير بسرعة و لا يبقى على حال واحد. مكافح.

تعترينا نشوة نحاول فهمها و لا نزال نسير. تتسارع خطانا و تتسارع دقائقنا.

ينطلق في نفس الاتجاه و يسبقني. يتوقف. لا يلتفت. يقسم لي بأنه يرآه يبتسم له.

أتخطاه و أكمل نحو هناك. يلحقني. لا يعلم شيء. ربما كان يجب أن يبقى.

ألتفت فيتوقف و يبتسم لي. قررت العودة.

يكمل هو الطريق.

No responses yet

Leave a Reply